في هذه الأيام لم يعد السعر وحده يحسم قرار الشراء، فقد صار مستهلك 2026 يسأل إن كانت القيمة التي يحصل عليها تبرر ما يدفعه، لذلك لم تعد المنافسة بين العلامات التجارية تدور حول السعر الأقل فقط، وإنما معادلة عادلة بين السعر والكمية والجودة.
وتكشف نتائج تقرير لمعهد كابجيميني للأبحاث هذا التحول، إذ قال 74% إنهم مستعدون لتغيير علامتهم التجارية إذا وجدوا سعرًا منتظمًا أقل لدى منافس، بينما أفاد 71% بأنهم قد يفعلون الشيء نفسه عند تقليص العبوة أو خفض الجودة دون إشعار واضح. كما اعتبر 64% «التضخم الانكماشي» ممارسة غير عادلة.
ولا يتغير ما يشتريه المستهلك فقط، وإنما كيف يشتريه أيضًا، إذ يستخدم 52% المساعدين الافتراضيين أسبوعيًا على الأقل في مهام مثل إعادة الطلب وتخطيط الوجبات، لكن 76% يريدون فرض حدود صارمة على عملهم.
ومع اتساع دور التقنية، تظل «اللمسة البشرية» ضرورية في المشتريات المعقدة وخدمات ما بعد البيع. وفي الإنفاق، يجمع المستهلك بين «التوفير الاستراتيجي» و«الاستمتاع المتعمد».
ومن هذا التوازن تتشكل صورة المستهلك الجديدة، إذ أصبح يبحث عن قيمة واضحة، ويقبل التقنية بشروطه، ويمنح ثقته لمن يحافظ على المعادلة التي يراها عادلة.
