يمتد أثر خفض الانبعاثات في السعودية إلى ما هو أبعد من المؤشرات البيئية، ليصل إلى الناتج والاستثمار والطاقة والأسعار، ومع تطبيق سقف مطلق للانبعاثات، يفرض مسار التحول خفضًا قدره 47.75% في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، في تحول يعيد رسم عدد من المعادلات الاقتصادية.
وتظهر كلفة التحول في النشاط الاقتصادي والاستثمار؛ إذ ينخفض الناتج المحلي الإجمالي 0.34%، والناتج غير النفطي 1.67%، بينما يتراجع إجمالي الاستثمار 10.30% ومدخلات رأس المال للسلع القابلة للتداول 38.37%. وفي المقابل، يرتفع الاستهلاك 4.13% والتحويلات الحكومية للأسر 11.87%، بما يعكس اختلاف أثر التحول بين مكونات الاقتصاد.
وتبرز الطاقة كإحدى القنوات الرئيسية لهذا الأثر؛ فتتراجع خدمات الطاقة 13.13% وتوليد الكهرباء 17.06% والاستهلاك المحلي للنفط 7.39%، بالتزامن مع ارتفاع سعر الكهرباء 34.28% وسعر خدمات الطاقة 27.53%. هكذا ينتقل جزء من أثر خفض الانبعاثات إلى تكلفة الطاقة التي تواجه الاقتصاد والأسر.
