Search
Close this search box.

الذكاء الاصطناعي وزيادة الإنتاج.. علاقة طردية

تواصل شركات التقنية تطوير أدوات المساعد الشخصي القائمة على الذكاء الاصطناعي لتمكين الموظفين من التركيز على العمل الذي يقتصر على قدرات الإنسان، مع تكليف القوة الحاسوبية بإنجاز المهام الروتينية؛ للمساهمة في زيادة إنتاجية الأعمال، فهل تحقّق هذا الهدف؟

لقياس تأثير الذكاء الاصطناعي على إنتاجية الأعمال، أجرت شركة “Microsoft” دراسات تحليلية وتجارب لنتائج استخدام المساعد الشخصي الخاص بها، الذي قدّمته لتطبيقات “Microsoft 365″، والمعروف باسم “Copilot”.

إنتاجية أعلى وخيال إبداعي أوسع

استطلعت شركة “Microsoft” آراء 297 مستخدمًا لأداة “Copilot” في برنامج “Microsoft 365 Early Access” للتعرف على انطباعاتهم عن مساهمتها في تبسيط تحسين المهام المختلفة، بدءًا من عقد الاجتماعات وحتى صياغة المستندات.

أبلغ 70% من المستخدمين أنهم أصبحوا أكثر إنتاجية بفضل الأداة، فيما قال 73% إنها تساهم في إكمال مهامهم بشكل أسرع.

وأشاد 64% من المستخدمين بالأداة فيما يتعلق بمساعدتهم في اختصار الوقت لتصفح رسائل البريد الإلكتروني والرد عليها.

وقال 85% من المستخدمين إن الأداة ساعدتهم في إنشاء مسودات أولية جيدة بشكل أسرع، فيما أفاد 84% أنها تسهّل عملية تنفيذ الإجراءات المتفق عليها في الاجتماعات.

وكشف الاستطلاع أن 75% من المستخدمين يثنون على الأداة عندما يتعلق الأمر بتوفير الوقت من خلال العثور على كل ما يحتاجون إليه في ملفاتهم.

وبشكل عام، قال 71% من المستخدمين إن الأداة ساهمت بتوفير الوقت في المهام العادية.

ولا يقتصر الأمر عند توفير الوقت وزيادة الإنتاجية فحسب، بل يمتد إلى تحسين الجودة والإبداع.

كشفت 68% من المشاركين في استطلاع الرأي أن استخدام الأداة أدى لتحسين جودة عملهم بشكل ملحوظ.

وقال 57% إن الأداة جعلتهم أكثر إبداعًا، حيث أبلغ 72% أنها ساعدتهم على توليد الأفكار أثناء الكتابة.

يقول جيمس توماس، رئيس قطاع التقنية في شركة “Dentsu Creative” المتخصصة في تقديم الاستشارات الإبداعية للشركات: “الذكاء الاصطناعي يساعد الأشخاص على الوصول إلى أفكارهم بشكل أسرع، ولكنه ليس موجودًا ليحل محلهم”.

وبالإضافة إلى زيادة الإنتاجية وتعزيز الإبداع، يغيّر “Copilot” الطريقة التي يقضي بها المستخدمون أوقاتهم.

قال 67% من المستخدمين إن الأداة وفرت لهم الوقت حتى يتمكنوا من التركيز على العمل الأكثر أهمية.

وفي المتوسط، أبلغ المستخدمون عن توفير في الوقت اليومي قدره 14 دقيقة، أو 1.2 ساعة في الأسبوع.

11

المهام اليومية أكثر سهولة

تتمثل مكاسب الإنتاجية في تبسيط مهام الاجتماعات والتعامل مع البريد الإلكتروني والبحث عن المعلومات والكتابة.

وفقًا لبيانات عملاقة أنظمة التشغيل عالميًا، يتلقى مستخدمو “Microsoft 365” الأكثر نشاطًا أكثر من 250 رسالة بريد إلكتروني يوميًا بالإضافة إلى إرسال واستقبال 150 محادثة، كما زادت اجتماعات “Teams” لكل شخص بمقدار 3 أضعاف على مستوى العالم منذ عام 2022.

تُظهر نتائج استطلاع الرأي أن “Copilot” يزيد من سرعة المستخدمين في مهام مثل الكتابة وتلخيص الاجتماع والبحث عن المعلومات.

وجد تحليل للشركة أنه عند كتابة المسودة الأولى، وفر المستخدمون 6 دقائق، حيث تستغرق المهمة 14 دقيقة بدون مساعدة و8 دقائق باستخدام “Copilot”.

وعند تلخيص اجتماع فائت، وفّر المستخدمون 32 دقيقة كاملة، حيث يتم إنجاز المهمة خلال 43 دقيقة في المتوسط، مقابل 11 دقيقة فقط بالاستعانة بـ “Copilot”.

وكشف التحليل أن البحث عن المعلومات عبر مصادر متعددة باستخدام “Copilot” يوفر 6 دقائق، إذ يمكن تنفيذ هذه المهمة بدن مساعدة خلال 24 دقيقة في المتوسط، مقابل 18 دقيقة باستخدام الأداة.

21

فرص أكبر للتطور

كشفت “Microsoft” عن فرص لتطوير الأعمال باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي “Copilot”، والتي تشمل:

المبيعات

أظهر استطلاع رأي 133 من مندوبي مبيعات “Microsoft” الذين يستخدمون “Copilot for Sales” أسبوعيًا على الأقل، أن الأداة توفّر 90 دقيقة في الأسبوع على الأقل.

وقال 83% من المشاركين أن برنامج “Copilot for Sales” يجعلهم أكثر إنتاجية، بينما أبلغ 79% أنها تقلّل من حجم العمل الإداري الذي يتعين عليهم القيام به.

وأبلغ 73% من المستخدمين أن بإمكانهم إكمال المهام بسهولة أكبر عبر الأداة، فيما قال 68% أنها تمكنهم من تحديث أنظمة إدارة علاقات العملاء بجهد أقل.

خدمة العملاء

في دراسة أخرى، قيّمت “Microsoft” تأثير “Copilot” أداء فريق خدمة العملاء والدعم الخاص بها.

أبلغ الذين يستخدمون “Copilot” عن انخفاض بنسبة 12%  في الوقت الذي يقضونه في حل المشكلات التي تواجه العملاء.

أمن المعلومات

تتنامى الحاجة إلى “Copilot” وأدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى لسد الفجوة في المهارات لدى القوى العاملة في مجال الأمن السيبراني.

نظرت “Microsoft” في كيفية مساعدة برنامج “Copilot for Security” للمدافعين ضد الهجمات السيبرانية، بغض النظر عن مستوى خبرتهم.

أظهرت النتائج أن مستخدمي “Copilot” كانوا أكثر دقة بنسبة 44% وأسرع بنسبة 26% في جميع المهام.

وقال 86% إن برنامج “Copilot for Security” ساعدهم في تحسين جودة عملهم.

وأبلغ 83% أن “Copilot” قلّل من الجهد اللازم لإكمال المهمة، بينما ذكر 86% أن الأداة جعلتهم أكثر إنتاجية.

وقال 90% إنهم سيرغبون في الحصول على مساعد “Copilot” في المرة القادمة التي يقومون فيها بنفس المهام.

31

كيف تستفيد من هذه الإمكانات؟

تظهر البيانات أن مكاسب الإنتاجية الشخصية من برنامج “Copilot” حقيقية وموثّقة، ولكن هناك فرص للاستفادة منه بشكل أكبر، عبر التعامل معه ليس كمحرك بحث، ولكن كمساعد ذو قدرة عالية.

وتنصح شركة “Microsoft” المستخدمين بممارسة عادات جديدة تعتمد على “Copilot” يوميًا، مثل ممارسة لغة جديدة أو إتقانها.

وتقول الشركة إن هذا الإجراء سيساعد كل موظف في إدارة مساعده الجديد ومعرفة متى يفوض مهمة إلى الذكاء الاصطناعي ومتى يطبق الذكاء البشري الفريد الخاص به.

ملخص التقرير

– قال 70% من مستخدمي “Copilot” إنهم أصبحوا أكثر إنتاجية، وقال 68% منهم إن الأداة أدت إلى تحسين جودة عملهم.

– وجد تحليل لبيانات المستخدمين أن الأداة ساعدتهم ليكونوا أسرع بنسبة 29% في مهام البحث والكتابة والتلخيص.

– تساعد الأداة 64% من المستخدمين على قضاء وقت أقل في التعامل مع رسائل البريد الإلكتروني.

– قال 85% من المستخدمين إن الأداة تساعدهم في الحصول على مسودة أولية جيدة بشكل أسرع.

– أبلغ 75% من المستخدمين أن الأداة توفر لهم الوقت من خلال العثور على الملفات والبيانات بداخلها بشكل أسرع.

– قال 77% من المستخدمين أنهم بمجرد استخدامهم للأداة لم يرغبوا في التخلي عنها.

– أظهرت نتائج دراسة تحليلية أنها ساعدت المدافعين ضد الهجمات السيبرانية ليكونوا أكثر دقة بنسبة 44% وأسرع بنسبة 26%.

– توفّر الأداة 32 دقيقة كاملة في تلخيص الاجتماعات، حيث يتم إنجاز المهمة خلال 43 دقيقة في المتوسط بدون مساعدة، مقابل 11 دقيقة فقط بالاستعانة بـ “Copilot”.

41

تقييم :

تقارير ذات صلة

يوليو 16, 2024

ظلت البلدان تسمح بالترويج لمنتجات التبغ لعقود طويلة بعد بدء تصنيعها، إلى أن تم اكتشاف مخاطر التدخين على الصحة، فاتجهت الحكومات للحد من هذه الظاهرة، التي تعدها وزارة الصحة العالمية وباءً الآن. التغيّر في معدلات التدخين خلال ربع قرن في 11 يناير 1964، نشر الجراح الأمريكي، لوثر تيري، أول تقرير شامل عن آثار التدخين على […]

يوليو 10, 2024

شهدت الفترة التالية لجائحة “كوفيد-19” اتجاهًا لتغيير الوظائف، خاصة في البلدان التي عانت من نقص في العمالة، مما أدى إلى ارتفاع الأجور. استفاد الملايين حول العالم من تغيير وظائفهم بالحصول على رواتب أعلى، ولكن هذا الحال لم يستمر طويلًا، إذ أن الانتقال لوظيفة أخرى اليوم لن يحقق زيادة كبيرة في الأجر. تأثير “الاستقالة الكبرى” في […]

يوليو 5, 2024

غيّرت جائحة “كوفيد-19” الطريقة التي يعمل ويدرس ويتواصل الناس بها، نتيجة لسياسة الإغلاق للسيطرة على الوباء، فبرزت العديد من التقنيات التي تسهّل هذه المهام. وبسبب الذعر العالمي الذي تسبب به الفيروس التاجي، أصبحت بعض الشركات المصنعة للدواء محط أنظار العالم، باعتبارها المنقذ من الخطر الكبير. واليوم، وبعد انتهاء الجائحة، عادت الحياة إلى طبيعتها، وأصبح الرابحون […]

استبيان

هل وجدت التقرير مفيداً ومفهوماً؟
هل كان التقرير يحتوي على المعلومات التي كنت تبحث عنها؟
هل تم تصميم التقرير بشكل جيد وسهل القراءة؟
هل تم تنظيم المعلومات بشكل منطقي ومفهوم؟
هل تم استخدام الرسوم البيانية والجداول بشكل فعال ومفيد؟
هل تم توضيح المصادر المستخدمة في التقرير بشكل جيد؟
هل تم تقديم البيانات والمعلومات بشكل دقيق وموثوق؟
هل أثار التقرير أي أسئلة أو استفسارات لديك؟
هل تنصح بتصفح التقرير والاستفادة منه في المستقبل؟
هل تم تقديم البيانات والمعلومات بشكل دقيق وموثوق؟

المصادر