من المتوقع أن تستمر اتجاهات التكنولوجيا في التحول بشكل سريع ومعقد في عام 2025، مع ظهور اتجاهات جديدة وتطورات مستمرة في مجالات متنوعة، ما سينعكس على الأعمال، المجتمع، الاقتصاد.
في تقرير ديلويت السنوي حول اتجاهات التكنولوجيا، يعتبر الذكاء الاصطناعي هو القاسم المشترك بين كل الاتجاهات تقريبًا، وفي المستقبل سيصبح جزءًا من البنية الأساسية لكل ما نقوم به.
يتوقع التقرير أن ينتشر الذكاء الاصطناعي في كل مكان، مثل الكهرباء والإنترنت، لدرجة أنه سيصبح جزءًا من البنية التحتية غير المرئية لكل ما نقوم به، ويعمل على تحسين حركة المرور في مدننا، وتخصيص رعايتنا الصحية، وإنشاء مسارات تعليمية قابلة للتكيف ويمكن الوصول إليها في التعليم، حيث تعمل الأشياء بشكل أذكى وأسرع وأكثر حدسًا على أساس الخوارزميات، كما يُتوقع أن يوفر أساسًا للنمو التجاري والشخصي مع التكيف مع نفسه واستدامته بمرور الوقت.
اتجاهات التكنولوجيا لعام 2025
وفقًا لتقرير ديلويت، فإن الحوسبة المكانية تحتل مركز الصدارة، ستعمل التطورات المستقبلية في مجال الذكاء الاصطناعي على تعزيز عمليات محاكاة الحوسبة المكانية، ما يؤدي في النهاية إلى تجارب حوسبة مكانية سلسة متكاملة مع وكلاء الذكاء الاصطناعي.
ومع تطور الذكاء الاصطناعي، فإن التركيز المؤسسي على نماذج اللغة الكبيرة يفسح المجال لنماذج اللغة الصغيرة، والنماذج متعددة الوسائط، والمحاكاة القائمة على الذكاء الاصطناعي، والوكلاء الذين يمكنهم تنفيذ مهام منفصلة.
وبعد سنوات من هيمنة البرمجيات، تستعيد الأجهزة الأضواء، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على شرائح الحوسبة ودمجها في أجهزة المستخدم النهائي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات.
اتجاهات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
تشير التوقعات أن يصبح الذكاء الاصطناعي على رأس اتجاهات التكنولوجيا في عام 2025، وفقًا لمسح أجرته مجلة R&D World، وتوقع ما يقرب من 75% من المشاركين أن يصبح الذكاء الاصطناعي أهم التقنيات في غضون 3 سنوات، في الفترة بين 2022 و2025.
وجاءت توقعات المشاركين أن يأتي بعد الذكاء الاصطناعي، الروبوتات والأتمتة بنسبة 44%، ثم تكنولوجيا المعلومات بنسبة 37%، وتكنولوجيا النانو بنسبة 35%، والحوسبة السحابية 29%، وتقنيات الفضاء 24%، والحوسبة الكمومية 20%.
الذكاء الاصطناعي التوليدي
أصبحت الأنظمة الذكية المستقلة القادرة على التعلم والتكيف مع المواقف الجديدة، أكثر انتشارًا وقيمة في مختلف الصناعات.. حيث اختار 70% من المديرين التنفيذيين و85% من المستثمرين وكلاء الذكاء الاصطناعي كواحدة من أفضل 3 تقنيات مؤثرة لعام 2025.
الذكاء الاصطناعي الوكيل
يشير مصطلح الذكاء الاصطناعي الوكيل إلى الكيانات القائمة على الذكاء الاصطناعي والتي تعمل بشكل مستقل في أي بيئة دون تدخل بشري.. ستستخدم الشركات هذا بشكل متزايد لمراقبة بيانات العملاء واكتشاف الاحتيال.
وإذا جرى العثور على هذا الاحتيال، فسيعمل الذكاء الاصطناعي الوكيل على التحقيق في المشكلة، وتنبيه الفرق ذات الصلة أو حتى اتخاذ إجراءات تصحيحية.. وكل هذا دون انتظار تعليمات أخرى.
تقنية البلوكشين
يمتد هيكل البلوكشين الآمن واللامركزي إلى ما هو أبعد من العملات المشفرة.. ومن المتوقع أن ينمو إلى 39.7 مليار دولار بحلول عام 2025|، ارتفاعًا من 3 مليارات دولار في عام 2020، ما يدل على اعتماده المتزايد عبر الصناعات.
تعمل العقود الذكية على أتمتة المعاملات، وتقليل عدد الوسطاء، وضمان الشفافية في الاتفاقيات الرقمية، وتعمل تطبيقات تقنية البلوكشين في إدارة سلسلة التوريد، والرعاية الصحية، والتمويل على تحسين الثقة والكفاءة، مما يجعلها واحدة من أكثر التقنيات تنوعًا التي يجب متابعتها.
الحوسبة الكمومية
تستفيد أجهزة الكمبيوتر الكمومية من خصائص ميكانيكا الكم لمعالجة المعلومات بسرعة أكبر من أجهزة الكمبيوتر التقليدية لأداء مهام محددة. وفي هذا العام، نشهد تطبيق الحوسبة الكمومية في مجالات مثل التشفير، حيث يمكنها كسر الشفرات التي تعتبر آمنة حاليًا، وفي اكتشاف الأدوية، وتسريع العملية من خلال محاكاة الهياكل الجزيئية بدقة. لا تزال هذه التكنولوجيا ناشئة ولكنها على استعداد لإحداث ثورة في الصناعات من خلال حل المشكلات المعقدة التي يصعب على أجهزة الكمبيوتر التقليدية حلها.