تتوزع أهم الأحداث العالمية 2024 بين السياسة والبيئة والتقنية وغيرها من المجالات التي استدعت اهتمام الرأي العام الدولي.
وكان العام 2024 قد حلّ بينما يعاني العالم من اضطرابات في مجالات عديدة، فالأزمة الاقتصادية تسبب قلقًا لقادة الدول وصانعي السياسات وتثقل كاهل السكان، بينما تتفاقم المخاطر البيئية المُهدّدة لأشكال الحياة على الأرض، فيما تتزايد التوترات المرتبطة بالمشكلات الجيوسياسية والصراعات.
وشهد سكان العالم في 2024 العديد من الأحداث المهمة التي ستؤثر بالضرورة على مستقبل بعض الشعوب والبشرية ككل.
في هذا التقرير، نقدم أمثلة على قضايا رأي عام 2024، هي الأبرز والأكثر جذبًا للاهتمام والمناقشات العالمية.
أصدرت خدمة أبحاث أعضاء الاتحاد الأوروبي "EPRS"، تقريرها حول القضايا الرئيسية ومجالات السياسة البارزة، التي تشكل أمثلة على قضايا رأي عام عالمي في 2024.
وسلط التقرير الضوء على إجراء الكثير من العمليات الانتخابية خلال العام الحالي، بين أبرزها انتخابات الاتحاد الأوروبي العاشرة، والتي شهدت مشاركة شبابية قوية تحت سن الـ 18 سنة، خلال الفترة من 6 إلى 9 يونيو الماضي.
وأفاد التقرير أن انتخابات 2024 بالبرلمان الأوروبي مثلت نقطة تحول في مشاركة الشباب بعملية الاقتراع لعدة أسباب، بينها أن 4 من الدول الأعضاء، وهي بلجيكا وألمانيا ومالطا والنمسا، ستسمح للأطفال بعمر 16 عامًا للتصويت.
وسمحت اليونان بالتصويت في هذه الانتخابات من سن 17 عامًا، كجزء من خطة الاتحاد الأوروبي لدمج الشباب في خططه للتنمية.
كما مثلّت الانتخابات الأمريكية لحظة فاصلة في المشهد العالمي الحالي، حيث اختار الأمريكيون وجهتهم المتعلقة بسياسات الولايات المتحدة التي ستنتهجها تجاه قضايا تنتظر الفصل فيها.
في 5 نوفمبر الماضي، أدلى الأمريكيون بأصواتهم لاختيار الرئيس الأمريكي السابع والأربعين ونائبه، حيث تفوق الجمهور دونالد ترامب على منافسته الديمقراطية، كامالا هاريس.
وأجريت الانتخابات الأمريكية في الوقت الذي أبدت فيه نسبة 84% ممن يدعمون الحزبين الديمقراطي والجمهوري على السواء، قلقهم على "حالة الديمقراطية الأمريكية".
ويعزى ذلك إلى نقاط الضعف لدى المرشحين فكامالا هاريس كانت جزء من إدارة "بايدن" التي تسببت بمشكلات اقتصادية كبيرة، وعلى الجانب الآخر، دخل دونالد ترامب الانتخابات بعد أن تضررت سمعته بشدة نتيجة للوائح الاتهام الموجهّة إليه، والتي قد تزج به في السجن.
شهد عام 2024 سلسلة من الانتخابات في جميع أنحاء العالم، حيث أجريت عمليات اقتراع كبرى في الهند وإندونيسيا والمكسيك وكوريا الجنوبية وتايوان والولايات المتحدة وبلجيكا وأيرلندا وكرواتيا والنمسا ورومانيا وفنلندا وغيرها.
وأعربت خدمة أبحاث أعضاء الاتحاد الأوروبي عن قلقها من أن تكون هذه الانتخابات قد تأثرت سلبًا عبر الإنترنت من خلال المعلومات المضللة التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
ولهذا، يتم النظر إلى صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي كأحد أهم الأحداث العالمية 2024، باعتباره خطر حقيقي على نزاهة الانتخابات.
تعمل هذه التقنية على تشغيل روبوتات الدردشة الآلية وأدوات إنشاء النصوص والصور ومقاطع الفيديو، وفي حين يعتبر البعض أن الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يحسّن إنتاج الإعلانات السياسة والوصول للجمهور المستهدف منها، يحذّر آخرون من أنه قد يؤدي لتعطيل الديمقراطية.
خلال عام 2023، تم رصد نشر 500 ألف مقطع صوت وفيديو مزيف على وسائل التواصل الاجتماعي، ويشير التقرير أن 90% من المحتوى على الإنترنت سيتم إنشاؤه بشكل آلي بالكامل بحلول عام 2026.
وتظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الناخبين في الولايات المتحدة شعروا بالقلق من أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يزيد من انتشار المعلومات الكاذبة خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
ينبع هذا القلق من أن بعض الدعاية الاصطناعية والتزييف العميق قادرة على تشويه تصورنا للواقع، مثل المواد التي يُنظر عليها على أنها جذابة وذات مصداقية، فتحصل على عدد كبير من المشاركات.
ومن الأمور الأخرى التي تثير القلق وتمثل جزءًا من أهم الأحداث العالمية 2024 أن المواد المزيّفة بواسطة الذكاء الاصطناعي قد توجّه ضد المؤسسات القائمة على العملية الانتخابية، عن طريق ترويج الشائعات لردع الناخبين عن الذهاب إلى التصويت.
وتسابق الدول والمنظمات الدولية الوقت لإقرار تشريعات منظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتجنّب تأثيراته السلبية على الديمقراطية وحرية وأمن الأشخاص رقميًا.
يبقى المناخ من بين أهم الأحداث العالمية 2024 والسنوات التي تليها؛ حيث أن المجتمع الدولي لا يزال يكافح من أجل حل المشكلة.
ولا تبذل الدول والمنظمات الدولية القدر الكافي من الجهد للحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة العالمية أقل من درجتين مئويتين عن مستويات ما قبل الصناعة.
وحتى في ظل السيناريوهات الأكثر تفاؤلًا، من المتوقع أن يتجاوز ارتفاع درجة الحرارة 1.5 درجة مئوية لفترة من الوقت، قبل أن يتراجع إلى أقل من هذا المعدل بفضل عمليات إزالة الكربون واسعة النطاق.
وفي حين أن العمل على الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وإزالة ثاني أكسيد الكربون لا يزال أمرًا بالغ الأهمية، هناك حاجة ملحّة لتعزيز جهود التكيّف مع تغير المناخ، لبناء القدرة على الصمود في ظل أسوأ الظروف.
وتظهر التوقعات أنه حتى لو تم تنفيذ جميع التعهدات المناخية للدول، فإن درجات الحرارة ستستمر في الارتفاع بمقدار 2.5 درجة مئوية إلى 2.9 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة.
ورغم الحاجة للتخلص التدريجي السريع من انبعاثات الوقود الأحفوري للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية، تخطط الحكومات لإنتاج وقود أحفوري بزيادة بنحو 110% في عام 2030.
وبسبب أهمية القضية، مثلت قمة "COP29"، التي استضافتها العاصمة الأذربيجانية باكو، أحد أهم الأحداث العالمية 2024، حيث تم الاتفاق على زيادة تمويل الدول الغنية لحلول الأزمة.
شهدت الأشهر منذ بداية السنة الكثير من الأحداث، ويمكن اختصار أهم الأحداث العالمية 2024 في: